السيد الخميني

472

تحرير الوسيلة ( مؤسسة تنظيم ونشر آثار امام - ط الأولى 1421 ه‍ )

الخمر ، أو ليُعمل فيها بعض المحرّمات ، وإجارة السفن أو الحمولة لحمل الخمر وشبهها بأحد الوجهين المتقدّمين . وكما يحرم البيع والإجارة فيما ذكر يفسدان أيضاً ، فلايحلّ له الثمن والأجرة ، وكذا بيع الخشب لمن يعلم أنّه يجعله صليباً أو صنماً ، بل وكذا بيع العنب والتمر والخشب ممّن يعلم أنّه يجعلها خمراً وآلة للقمار والبرابط ، وإجارة المساكن لمن يعلم أنّه يعمل فيها ما ذكر أو يبيعها وأمثال ذلك ؛ في وجه قويّ . والمسألة من جهة النصوص مُشكلة جدّاً ، والظاهر أنّها معلّلة . ( مسألة 11 ) : يحرم بيع السلاح من أعداء الدين حال مقاتلتهم مع المسلمين ، بل حال مباينتهم معهم بحيث يخاف منهم عليهم . وأمّا في حال الهدنة معهم ، أو زمان وقوع الحرب بين أنفسهم ومقاتلة بعضهم مع بعض ؛ فلابدّ في بيعه من مراعاة مصالح الإسلام والمسلمين ومقتضيات اليوم ، والأمر فيه موكول إلى نظر والي المسلمين ، وليس لغيره الاستبداد بذلك . ويلحق بالكفّار من يعادي الفرقة الحقّة من سائر الفرق المسلمة ، ولا يبعد التعدّي إلى قُطّاع الطريق وأشباههم ، بل لا يبعد التعدّي من بيع السلاح إلى بيع غيره لهم ؛ ممّا يكون سبباً لتقويتهم على أهل الحقّ ، كالزاد والراحلة والحمولة ونحوها . ( مسألة 12 ) : يحرم تصوير ذوات الأرواح من الإنسان والحيوان إذا كانت الصورة مجسّمة ، كالمعمولة من الأحجار والفلزّات والأخشاب ونحوها . والأقوى جوازه مع عدم التجسيم وإن كان الأحوط تركه . ويجوز تصوير غير ذوات الأرواح ، كالأشجار والأوراد ونحوها ولو مع التجسيم ، ولا فرق بين أنحاء التصوير من النقش والتخطيط والتطريز والحكّ وغير ذلك . ويجوز التصوير المتداول في زماننا بالآلات المتداولة ، بل الظاهر أنّه ليس من التصوير . وكما يحرم عمل التصوير من ذوات الأرواح مجسّمة ، يحرم التكسّب به وأخذ الأجرة عليه . هذا كلّه في عمل الصور . وأمّا بيعها واقتناؤها واستعمالها والنظر إليها ، فالأقوى جواز ذلك كلّه حتّى المجسّمات . نعم يُكره اقتناؤها وإمساكها في البيت .